تجارة وأعمال

“لا إجراءات إضافية لأسعار الوقود”.. صندوق النقد يكشف تفاصيل قرض مصر الجديد

كتبت- ياسمين سليم:

قال صندوق النقد الدولي إن مصر ستكون ملتزمة خلال برنامجها الجديد مع الصندوق بمجموعة من الإصلاحات الهيكلية التي بدأتها في برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق قبل 3 سنوات.

ووافق صندوق النقد الدولي على برنامج الاستعداد الائتماني الجديد لمصر لمدة عام بقيمة 5.2 مليار دولار، لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا.

ووافق الصندوق على صرف ملياري دولار من قيمة القرض كدفعة أولى، فيما سيصرف الباقي بعد مراجعتين للبرنامج.

وقال الصندوق إن الشريحة الأولى للقرض سوف تسدد على 8 أقساط ربع سنوية تبدأ بعد 3 سنوات وربع بعد أن تحصل مصر على الشريحة.

وأضاف أن سداد الشريحة الأولى سيبدأ في سبتمبر 2023.

وقال الصندوق في إجابته على أسئلة تتعلق ببرنامج مصر الجديد على موقع الصندوق الإلكتروني إنه “بالإضافة إلى الإجراءات الهيكلية المالية لتعزيز الشفافية المالية والحد من نقاط ضعف الديون، فإن مصر ستظل ملتزمة بمجموعة مركزة من الإصلاحات الهيكلية التي بدأت في إطار برنامجها مع الصندوق والتي تهدف لدعم القطاع الخاص الذي يقود النمو ويخلق فرص عمل”.

وكانت مصر قد بدأت برنامجًا للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 مقابل الحصول على قرض من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات.

وتتضمن الإجراءات في برنامج مصر الجديد، تكثيف إصدار التقارير الخاصة بالشركات الحكومية لكي تدعم الشفافية والإفصاح المالي.

وقال الصندوق إن ضمن الإجراءات الجديدة الموافقة على قانون الجمارك المعدل لتسهيل التجارة وتقليل الحواجز غير الجمركية ومراجعة قانون المنافسة لإتاحة الفرصة للتنافس ودعم تكافؤ الفرص لكل أصحاب المصلحة.

وبحسب الصندوق كان تطوير برامج الحماية الاجتماعية ركنًا أساسًا في إصلاحات مصر خلال السنوات القليلة الماضية.

وأضاف أن الحكومة المصرية تضع حدًا أدنى للإنفاق الاجتماعي للعام المالي الجديد للتأكد من أن الإنفاق على الصحة وأن الفئات الأكثر احتياجًا يخضعون للتغطية خلال الأزمة.

وبحسب الصندوق سيخضع الإنفاق على الحماية الاجتماعية للتقييم من البنك الدولي، ثم فيما بعد الإنفاق على الصحة والتعليم، لمعرفة أي فجوات أو تعليقات للتعامل معها.

وتهدف السياسة المالية إلى توفير الدعم للفئات والقطاعات الأكثر تأثرًا لكي تساعدهم على مواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية.

وتشمل هذه السياسة، مخصصات إضافية للإنفاق الصحي وتوسيع البرامج الاجتماعية للتحويلات النقدية “تكافل وكرامة” والدعم المؤقت للفئات الأكثر تضررًا.

وتستهدف موازنة العام المالي الجديد فائضًا أوليًا نسبته 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي لكي توازن الإنفاق المرتبط بالأزمة مع تجنب الزيادة المفرطة الدين العام، وفقًا للصندوق.

وتخطط السلطات المصرية إلى استعادة الفائض الأولي قبل الأزمة والذي كان 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2021- 2022 مع اعتدال الظروف الاقتصادية لكي تضع الدين على مسار النزول.

ويقول الصندوق إنه لا إجراءات إضافية خاصة بأسعار الوقود خلال البرنامج الجديد لمصر.

وقال إن أسعار الوقود تحدد وفقًا لآلية التسعير التلقائي التي أعلنت عنها مصر في 2019 والتي وصلت بأسعار الوقود لسعر التكلفة، مشيرًا إلى أن الموازنة العامة لا تتأثر بالتعديلات الربع ثانوية التي تتغير وفقًا لأسعار الوقود وسعر الصرف.

وفي يونيو الماضي دشنت مصر آلية جديدة لأسعار الوقود، تراجع فيها الأسعار كل 3 أشهر ويتحدد السعر بناءً على معطيات ضمنها أسعار الوقود وسعر الصرف.

وخلال البرنامج سيستمر البنك المركزي المصرفي في انتهاج سياسة نقدية تتوقف على توقعات التضخم مع استهداف تضخم 9% (± 3%) في الربع الرابع من 2020، وفقًا للصندوق.

ويظل سعر الصرف المرن جزءًا مهمًا من السياسة النقدية لكي يساعد على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على التنافسية.

وبحسب الصندوق فإن مستوى الدين المرتفع والاحتياجات التمويلية الضخمة تشكل خطرًا وتخلق قابلية للتأثر بالتغيرات في ظروف السوق المالية.

وقبل أزمة كورونا أحرزت مصر تقدمًا ملحوظًا وخفضت نسبة الدين العام من 104% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016-2017 إلى 85% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018-2019.

ويقول الصندوق إن الأزمة وضعت ضغوطًا كبيرة على المالية العامة، فمن المتوقع أن يرتفع الدين إلى نحو 93% في نهاية العام المالي الجديد.

وبحسب الصندوق فإن الاقتراض تحت برنامج الاستعداد الائتماني الجديد لمصر سوف سيساعدها على تقليل احتياجات مصر المالية في ظل الظروف المتقلبة للسوق ويعطي مساحة لمعالجة الأزمة الصحية الحالية، وتقديم دعم موجه للفئات الأكثر تضررًا.

وتتخذ السلطات المصرية عدة إجراءات لتطويل أجل الدين على المدى المتوسط لكي تخفض الاحتياجات المالية وتمنح مساحة للإنفاق على الأولويات.

وتتضمن الإجراءات التي تنفذها مصر، نشر معلومات مالية تفصيلية حول جميع الشركات المملوكة للدولة خلال السنة المالية الماضية.

وتعتزم وزارة المالية نشر جميع النفقات المتعلقة بأزمة كورونا على موقعها الإلكتروني، بجانب خطط المشتريات الحكومية والعقود المتعلقة بكورونا بما في ذلك أسماء الشركات، وفقًا للصندوق.

المصدر: مصراوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق