صيادون سعوديون يدفعون مبالغ طائلة لاقتناء طيور جارحة في زمن كورونا – إرم نيوز

mobtkr
كورونا
mobtkr14 أكتوبر 2020آخر تحديث : الأربعاء 14 أكتوبر 2020 - 1:07 مساءً
صيادون سعوديون يدفعون مبالغ طائلة لاقتناء طيور جارحة في زمن كورونا – إرم نيوز

يلقى مزاد جديد لبيع الطيور الجارحة في السعودية، إقبالا لافتا من قبل الصيادين في أكبر بلدان الخليج العربي، وسط تنافس محموم على اقتناء أنواع مختلفة من تلك الطيور بمبالغ كبيرة تعكس محافظة هواية الصيد المتوارثة على ألقها حتى في زمن فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وألقى كورونا بتداعيات كبيرة على الاقتصاد السعودي والحياة العامة في المملكة شأن كل دول العالم، لكن لا يبدو أن للفيروس سريع العدوى أي تأثير على الصيادين في السعودية، ورغبتهم في اقتناء طيور جارحة تساعدهم في هواية الصيد، مهما غلا سعر تلك الطيور.

ويوم أمس الثلاثاء، بيع طير جارح، في مزاد نادي الصقور السعودي، بمبلغ 650 ألف ريال (نحو 175 ألف دولار)، وهو أعلى رقم في المزاد الذي انطلق مطلع الشهر الجاري ويستمر حتى منتصف الشهر المقبل (3 أكتوبر حتى 15 نوفمبر) لتوفير فرص المشاركة للصيادين من مختلف مناطق البلاد.

 

ودفع صالح بن عبدالعزيز المطيري، وهو صقار سعودي مشارك في المزاد، ذلك الرقم الكبير لاقتناء الطير الجارح، لمواصفاته المميزة وندرته في عالم الصقور، فهو من نوع ”فرخ شاهين“، يبلغ طوله وعرضه 16 إنشا ووزنه 1122 غراما.

وبينما حصل الصياد حمدان عوض عبيد الشمري على 650 ألف ريال من بيع صقره ذاك، فإن صيادين سعوديين آخرين باعوا طيورهم الجارحة في الأيام الماضية من المهرجان بمبالغ ليست بالقليلة، ودار كثير منها حول سعر مئة ألف ريال (نحو 27 ألف دولار).

واقتصرت تداعيات كورونا على عشاق الصيد بالصقور في السعودية، على الالتزام بإجراءات الوقاية من المرض، إذ جلس المشاركون في المزاد متباعدين، بينما ارتدوا كمامات الوجه التي تظهر عيونهم فقط، في مشهد يشبه كثيرا طيورهم التي غطوا رؤوسها بالكامل بأقنعة جلدية مخصصة بهدف إبقائها هادئة ومنعها من مهاجمة حاملها.

وتتجاوز صفقات بيع الصقور في المزاد، المليون ريال في بعض الأيام، أو تقل قليلا عن ذلك الرقم، بينما يتابع العدد الأكبر من عشاق الصيد في المملكة، فعاليات المهرجان عبر عدد من القنوات التلفزيونية، بجانب منصات التواصل الاجتماعي التابعة لنادي الصقور المشرف على المزاد الذي يقام في منطقة ”ملهم“ شمال الرياض.

 

والصقور المشاركة في المزاد، مسجلة بشكل رسمي في نادي الصقور، ويتم منح ملاك تلك الطيور شهادات تصدير تتيح لهم السفر مع صقورهم لخارج المملكة، وهو إجراء مهم لمالكي الصقور الذين يرغبون بعرضها خارج المملكة، سيما في دول الخليج المجاورة التي تنتشر فيها هواية اقتناء الطيور الجارحة أيضا.

 

وتستقبل لجان متوزعة في المملكة، الصقّارين، وتقدم تسهيلات لهم للمشاركة في المزاد، بما في ذلك تسهيل سفر الصقّار وطيره بالطائرة نحو العاصمة الرياض، حيث يقام المزاد.

 

ويقول القائمون على نادي الصقور الذي أسسته المملكة في العام 2017، إن نحو 20 ألف صقّار سعودي يمارسون هوايتهم في صيد واقتناء وبيع الطيور الجارحة التي تستهوي بدورها صيادين آخرين يستخدمونها في اصطياد الطيور الأخرى خلال رحلات صيد جماعية في البراري والصحارى، تمتد لأيام أو أسابيع وحتى لأشهر.

 

ورغم هيمنة مظاهر الحياة الحديثة على المدن الكبرى في السعودية، كالرياض وجدة، لكن عشاق الصيد والطيور الجارحة لا يزالون كثرا في البلاد.



رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.