تجارة وأعمال

صعدت لأربع جلسات.. أسعار البترول تلتقط أنفاسها في انتظار نهاية كورونا

كتبت- ياسمين سليم:

دفع خفض إنتاج النفط وتحسن الطلب بعد أن خففت بعض الدول القيود المفروضة للتصدي لفيروس كورونا، أسعار البترول للصعود خلال 4 جلسات متتالية.

وصعد خام القياس العالمي برنت اليوم الثلاثاء بنسبة 0.55% ليصل إلى 35 دولارًا للبرميل اليوم، بحسب بيانات وكالة بلومبرج.

وقفز الخام الأمريكي غرب تكساس “نايمكس” اليوم 2.4% ليصعد إلى 32.6 دولار للبرميل.

وهذه هي الجلسة الرابعة على التوالي التي يصعد فيها النفط، بعد أن مني بخسائر حادة منذ بداية أزمة فيروس كورونا وتوقف الطلب عليه بفعل إغلاق الدول.

لماذا عاودت الأسعار الصعود؟

بدأت منظمة أوبك وحلفاؤها “أوبك+” خفضًا قياسيًا في الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًا بداية من الشهر الجاري.

وقالت شركات ترصد الشحنات إنه في النصف الأول من مايو، خفضت أوبك+ صادرات النفط بشكل حاد، مما يشير إلى بداية قوية لتنفيذ الاتفاق الجديد لخفض الإنتاج، بحسب وكالة رويترز.

وكانت أوبك+ وافقت على خفض قياسي في الإمدادات بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا بدءا من أول مايو. وفي الأسبوع الماضي أعلنت السعودية، أكبر مصًدر للنفط في العالم، أنها ستخفض إنتاجها بمقدار مليون برميل إضافية في يونيو.

وعانى سوق النفط خلال الشهور الماضية من تخمة كبيرة في المعروض مع تراجع الأسعار بأكثر من الثلث منذ بداية العام، وكذلك انخفاض الطلب عليه جراء الإغلاق الكبير الذي شهده العالم بسبب تفشي فيروس كورونا ومحاولة السيطرة عليه.

وخلال الشهر الماضي سجلت عقود الخام الأمريكي نايمكس تسليم يونيو، هبوطًا تاريخيًا دفع الأسعار لتباع بالسالب أي يدفع التجار مقابل لبيعها، بعدما أدى نقص سعة تخزين النفط في أنحاء العالم وعلى الأخص في الولايات المتحدة إلى اضطراب السوق وضغط على أسعار الخام في الأسابيع الأخيرة.

ما توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة؟

ترتبط التوقعات بشأن استقرار سوق النفط خلال الأيام المقبلة، بمدى السيطرة على فيروس كورونا في المستقبل وعودة الحياة لطبيعتها في العالم.

وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية، في مؤتمر صحفي منذ أيام إن تخفيضات إنتاج النفط التي أعلنها كبار منتجي النفط في الخليج مؤخرا لن تكون كافية على الأرجح لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية.

وبحسب بيرول: “نرى مؤشرات مبكرة على بدء التعافي، لكن من المبكر للغاية القول إننا سنصل قريبا إلى إعادة توازن الأسواق، نحن في بداية تلك العملية فحسب”، مجددا الدعوة لدول أوبك+ بالنظر في تخفيضات أخرى.

وتأتي تصريحات مدير وكالة الطاقة الدولية مع تقرير نشرتها الوكالة منذ أيام قالت فيه إن الطلب على النفط ما زال يتجه لتسجيل انخفاض قياسي في 2020، لكنها قلصت توقعاتها لحجم الانخفاض مستندة في ذلك إلى تخفيف إجراءات العزل العام.

وبحسب الوكالة فإن النشاط الاقتصادي بدأ تعافيا تدريجيا لكنه هشا، على الرغم من ذلك تظل هناك حالة كبيرة من الضبابية، على رأسها ما إذا كانت الحكومات تستطيع تخفيف إجراءات العزل العام بدون أن يؤدي ذلك إلى ظهور حالات تفش جديدة لفيروس كورونا.

وبحسب محللون لدى بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش فإنهم لا يستبعدون موجة ثانية من تفشي الفيروس والمزيد من إجراءات العزل العام.

وقالوا في مذكرة بحثية نشرت الجمعة الماضية: “ستؤدي العواقب المدمرة والمخزونات التي ما زالت مرتفعة للغاية وأي فائض صغير في سوق النفط لأن ينقلب سريعا التوازن الدقيق”.

وعلى سبيل المثال فإن المذكرة البحثية تتوقع أن تتحرك أسعار النفط الأمريكي مؤقتا فوق 35 دولارا للبرميل بحلول يوليو المقبل ثم يتراجع على الأرجح بعد ذلك.

وفي كل الأحوال ستكون عودة الحياة لطبيعتها في دول العالم وخفض المزيد من إنتاج النفط، فرصة لأسعار البترول لالتقاط الأنفاس بعد أشهر من التراجع وركود الطلب.

المصدر: مصراوي

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق