إيران تخرق حظر خامنئي لـ”لقاحات الغرب الفاسدة” – إرم نيوز

تاريخ التحديث:

تاريخ النشر:

بدأت إيران حملة تطعيم ”كورونا“، الثلاثاء، بدءًا من العاملين بالخطوط الأمامية في المجال الطبي في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة احتواء أسوأ تفش للمرض في الشرق الأوسط، وإلقاء اللوم على العقوبات الأمريكية بينما تخرق حظر المرشد الأعلى ”للقاحات الغربية الفاسدة“.

وكان خامنئي قد قال في تغريدة تم حذفها لانتهاكها قواعد تويتر، إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ربما تريدان تلويث دول أخرى من خلال لقاحاتهما.

وقال خامنئي عبر موقعه على الإنترنت: ”ربما يرغبون في اختبار لقاح على دول أخرى لمعرفة ما إذا كان يعمل أم لا“، وفي ذلك الوقت، كان لقاحا أسترازينيكا وفايزر قد أكملا بالفعل التجارب.

لكن على الرغم من تحريم خامنئي اللقاحات الغربية، اشترت إيران 4.2 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا البريطاني -السويدي، الذي سيصل أول دفعة منه في الأسابيع المقبلة، لكن المسؤولين يقولون إن جرعات إيران سوف تُنتج في كوريا الجنوبية، مما يوفر ثغرة لحظر خامنئي.

البداية بسبوتنيك

وبعد بدء استخدام لقاح سبوتنيك الروسي، كان أول شخص يتلقى اللقاح على التلفزيون الإيراني الرسمي هو ابن وزير الصحة سعيد ناماكي، وهي خطوة تهدف إلى مواجهة الشكوك العامة حول اللقاح الروسي.

وحسب صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، شكك 100 عضو في المجلس الطبي الإيراني في رسالة الأسبوع الماضي إلى الرئيس حسن روحاني في كفاءة وسلامة اللقاح الروسي، وقال رئيس لجنة الصحة في البرلمان إنه يرفض تلقي اللقاح الروسي.

وتعتبر جرعات سبوتنيك جزءًا من دفعة من حوالي 500 ألف جرعة لقاح ستصل إلى إيران في فبراير، من إجمالي مشتريات مليوني جرعة.

وتتوقع إيران تطعيم 70 % من سكانها الذين يزيد عددهم على 80 مليون نسمة، وتهدف إلى تلقيح حوالي 1.4 مليون شخص قبل نهاية العام الإيراني في 20 مارس وسط قيود الإمدادات العالمية.

إلا أن البطء النسبي في طرح اللقاح قد كشف التحدي الأخير الذي تواجهه السلطات الإيرانية في التعامل مع تفشي المرض الذي أصاب حوالي 1.5 مليون شخص وقتل ما يقرب من 60,000 شخص، فخلال العام الماضي، أعاقت المشاحنات الداخلية جهود إيران في احتواء الفيروس بشكل فعال.

2021-02-2-39

ويبدو أن السلطات الإيرانية قد بدأت تخشى انتشار الفيروس أكثر، حيث قررت حصر الاحتفالات التي ستقام بمناسبة الذكرى الـ 42 للثورة الإسلامية على مواكب السيارات والدراجات النارية فقط، بدلاً من المسيرات.

وازداد الاستياء العام من البطء في طرح اللقاح بعد وفاة اثنين من لاعبي كرة القدم البارزين الذين أصيبوا بكوفيد-19، الذين لقبهم بعض الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي بـ“شهداء اللقاح“، مستخدمين اللهجة الثورية للحكومة.

شماعة العقوبات

من جانبهم يلقي المسؤولون الإيرانيون باللوم على العقوبات الأمريكية على نظامها المصرفي لعرقلته استيراد اللقاحات، مع استغراق إيران حتى 24 ديسمبر لسداد أول دفعة مالية لشراء اللقاح من خلال برنامج كوفاكس التابع لمنظمة الصحة العالمية.

وقال حاكم البنك المركزي عبد الناصر همتي، إنه بحلول سداد الدفعة كانت إيران قد تخلفت عن الركب، مما اضطرها لشراء اللقاح الروسي.

ومع ذلك أعرب المسؤولون عن شكوكهم بشأن اللقاحات غير الغربية التي تمت الموافقة عليها للاستخدام في حالات الطوارئ فقط، وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن شرط شراء مثل هذه اللقاحات هو المشاركة في التجربة، وهو ما لم تقبله إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا عن وزير الصحة قوله: ”سيتم استيراد لقاحات كورونا من مصادر أجنبية بشرط أن تكون قد استكملت ثلاث مراحل من التجارب البشرية واستخدمتها دول أخرى إلى جانب الدولة المنتجة“، فيما يبدو كتناقض واضح مع قول المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي في يناير الماضي إن استيراد اللقاحات من الدول الغربية ممنوع.

2021-02-3-30

وقال نائب وزير الصحة الإيراني، علي رضا رايسي، للتلفزيون الإيراني الرسمي، إنه إلى جانب سبوتنيك في واسترازينيكا، يعتبر لقاح سينوفارم الصيني أيضا جزء من الطلبية الإجمالية للقاحات التي قدمتها إيران من خلال كوفاكس، والتي تبلغ 16.8 مليون جرعة.

كما استثمرت إيران الكثير في ثلاثة لقاحات محلية، أكمل أحدها التجربة الأولى ومن المتوقع أن يكون جاهزا بحلول أوائل أبريل، وبدأت إيران وكوبا تجارب لقاح مشترك يدعى سوبيرانا 02.

عن mobtkr